السيد مرتضى العسكري

14

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي فتح السوس : روى الطبري عن سيف في حوادث السنّة السّابعة عشرة أنَّ الخليفة عمر عيّن الأسود بن ربيعة الحنظلي بعد فتح تستر ورامهرمز على جند البصرة ، فحضر فتح السّوس وكان القائد العام أبا سبرة القرشي وقال في فتحها : كان عليهم شهريار أخو الهرمزان فلمّا نزل عليها أبو سبرة أحاط المسلمون بها وناوشوهم القتال مرّات ، كلُّ ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين فأشرف عليهم يوماً الرهبان والقسيسون ، فقالوا ، يا معشر العرب ! إنَّ ممّا عهد إلينا علماؤنا أنَّه لا يفتح السوس إلا الدَّجّال ، أو قوم فيهم الدَّجال فإن كان الدّجال فيكم فستفتحونها وإن لم يكن فيكم فلا تعنوا بحصارنا . وناوشوهم مّرةً أخرى ، فأشرف عليهم الرهبان والقسيسون وأعادوا القول وصاحوا بالمسلمين وغاظوهم ، وكان صاف بن صياد يومئذ معهم ، فأتى صاف باب السّوس غضبان ، فدقّه برجله وقال : « انْفَتح بظار ! » فتقطَّعت السّلاسل ! وتكسّرت الأغلاق وتفتحت الأبواب ! ، ودخل المسلمون فألقى المشركون بأيديهم ، وتنادوا : الصلح ، الصلح ، وأمسكوا بأيديهم فأجابهم المسلمون إلى ذلك بعد أن دخلوها عنوة . « 1 » مقارنة الخبر أمّا غير سيف فقد روى الطبري عن المدائني أنه قال : كان أبو موسى محاصراً للسوس ، حين جاءهم خبر فتح جلولاء وفرار ملكهم يزدجرد ، فسألوا أبا موسى الأمان فصالحهم ، وقال البلاذري في فتوح البلدان : إنّ أبا موسى قاتل أهلها ثم

--> ( 1 ) هذا ما رواه الطبري عن سيف في فتح السوس ونقل عنه ابن الأثير وابن كثير في تاريخيهما .